تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

51

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

القول الثاني : عدم جريان الاستصحاب المعلّق مطلقاً وممن ذهب إلى هذا القول صاحب الرياض ووالده السيد المجاهد والمحقّق النائيني والسيد الخوئي قدس الله أسرارهم ، وإليك نبذة من كلماتهم : نقل الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) عن صاحب المناهل قوله : ) ظاهر سيّد مشايخنا في المناهل - وفاقاً لما حكاه عن والده ( قدس سره ) في الدرس - : عدم اعتبار الاستصحاب الأول ، والرجوع إلى الاستصحاب الثاني . قال في المناهل - في ردّ تمسّك السيّد العلامة الطباطبائي على حرمة العصير من الزبيب إذا غلى بالاستصحاب ، ودعوى تقديمه على استصحاب الإباحة - : إنه يشترط في حجّية الاستصحاب ثبوت أمر أو حكم وضعي أو تكليفي في زمان من الأزمنة قطعاً ، ثم يحصل الشكّ في ارتفاعه بسبب من الأسباب ، ولا يكفي مجرّد قابلية الثبوت باعتبار من الاعتبارات ، فالاستصحاب التقديري باطل ، وقد صرّح بذلك الوالد العلامة ( قدس سره ) في أثناء الدرس ، فلا وجه للتمسّك باستصحاب التحريم في المسألة ( « 1 » . وقال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ) الظاهر ابتناء هذا البحث على أن القيود المأخوذة في الحكم هل هي راجعة إلى نفس الحكم ولا دخل لها بالموضوع ، أو راجعة إلى الموضوع ؟ فعلى تقدير القول برجوعها إلى نفس الحكم ، يكون الحكم الثابت للموضوع حصّة خاصّة من الحكم ، فيثبت الحكم عند تحقّق موضوعه ، فإذا وجد العنب في الخارج في مفروض المثال ، كان الحكم بحرمته الخاصّة فعلياً لا محالة ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه عند الشكّ في بقائه . وأما على تقدير القول برجوعها إلى الموضوع ، فلا مجال لجريان الاستصحاب فيه لكون الموضوع حينئذ مركّباً من العصير وغليانه . وفعلية الحكم - المترتّب على

--> ( 1 ) انظر فرائد الأصول : ج 3 ، ص 122 .